Jan
2013

عرض كتاب | حملات التوعية الإعلامية

اسم الكتاب : حملات التوعية الإعلامية .. الأسس النظيرة والإجراءات التطبيقية
المؤلف : أ.د. عبد اللطيف بن دبيان العوفي
الناشر : النشر العلمي والمطابع بجامعة الملك سعود
عدد الصفحات : 442 صفحة
الطبعة : الطبعة الأولى 1433 هـ – 2012 م

أصبح الإنسان يعيش في عالم سريع التطور والتقدم العلمي والتقني ، فالتطور في عالم الاتصال والاقتصاد والمال ولد تطورا في عالم العلاقات والأنشطة الاجتماعية والبشرية ، مما أدى إلى تطور مذهل في عالم العلاقات الدولية والممارسة السياسية ، حتى أمكن في سنوات قليلة إبراز النتائج العلمية الحديثة لعديد من المجالات مستندة إلى تراث علمي لقرون عدة ، ولما كانت شعوب العالم المتحضر أكثر قابلية لتقبل هذه التطورات فإن شعوب الدول النامية تصبح أقل تقبلا للتغيير مما يحدث بلبلة ومشكلات نفسية واجتماعية يستوجب الحل السريع بما يساهم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي و يضمن المحافظة على ثقافة المجتمع بشخصيته الوطنية وأصالته الفكرية ، إلا أن الخوف من الجديد قد يبدو منطقيا لشعوب الدول النامية التي لا زالت ترزح تحت وطأة الجهل الأمر الذي يحتم قيام حملات توعية إعلامية إقناعية من أجل أن تحافظ هذه الشعوب على علاقاتها الاجتماعية الأصيلة وثقافتها الوطنية بما يستجد من أنظمة وسياسات تتوافق مع عادات هذه المجتمعات.
يساعد هذا الكتاب في تبسيط مفهوم حملات التوعية الإعلامية وتوضيح الأسس والأطر التنظيرية والمعرفية التي تقوم عليها ، كما يهدف إلى تبيان كيفية التخطيط لحملات التوعية الإعلامية وتصميمها وتنفيذها ، خاصة إذا ما عرفنا أن المكتبة العربية تعاني من قلة المراجع في هذا الموضوع وما هو موجود لا يتعدى كونه بحوث أو فصول في كتب .
يمزج الكتاب بين النظرية والتطبيق في كل فصل من فصوله حيث يمكن إبراز الأفكار المتضمنة للكتاب بأنها أفكار تقدم مراجعة شاملة لأهم النظريات الإقناعية ونظريات مراحل الاستجابة للرسائل الإعلامية وكذلك النظريات الخاصة بحجم تأثير الوسائل الجماهيرية على المتلقي ، كما تم توضيح مفهوم حملات التوعية الإعلامية وعلاقتها بالإقناع وذلك من خلال دراسة عناصر التواصل الرئيسية التي تشمل المرسل والوسيلة والرسالة والمتلقي ، ومن ثم يساعد في كيفية المساهمة في تخطيط حملات التوعية الإعلامية وفق أحدث المستجدات في عالم التنظير والبحث الإقناعي والاتصالي ، ويتحدث أيضا عن الإعلام الجديد بما يتضمن علاقته بالحملات الإعلامية والدور الذي يلعبه والأسس التي يؤمل استخدامها في حملات التوعية الإعلامية ، وأخيرا يقدم الكتاب نماذج تطبيقية لأهم وأشهر التجارب لحملات التوعية الإعلامية في المملكة العربية السعودية مع نقدها وفق الأطر التنظيرية والبحثية .
يتألف هذا الكتاب من خمسة أبواب تضمنت ثلاثة عشر فصلا نعرضها عليكم بالتالي :
الباب الأول : عن حملات التوعية الإعلامية الأنواع والعلاقات ، ويتكون من فصلين أولهما عن ماهية الحملة الإعلامية وأنواعها من الحملات الإخبارية والحملات التعليمية وحملات الصورة الذهنية إلى الحملات الإقناعية ومفاهيمها إضافة إلى إبراز أهم المناهج التي تقوم عليها عمليات تصميم الحملات الإعلامية من نموذج السيطرة الاجتماعية والنموذج التقليدي ونموذج التأثير الإعلامي إلى نموذج التسويق الاجتماعي ، والفصل الثاني عن الحملات الإقناعية وعلاقتها بالاتجاه والقيم والمعتقدات والدوافع بما يبين ماهية الإقناع والفرق بينه وبين الإكراه مع تعريف الاتجاهات وعلاقاتها بالقيم والمعتقدات مع تبيان كيفية تكوين الاتجاهات وكيفية تغييرها وعلاقتها بالسلوك وكيفية قياس هذه الاتجاهات بقياس المقارنة المزدوجة أو بقياس الوحدات المتساوية أو قياس التعاقب الفئوي بما يربط ذلك كله بحملات التوعية الإعلامية.
الباب الثاني : عن حملات التوعية الإعلامية والنظريات الاتصالية وتطبيقاتها العملية ، ويتكون من فصلين أولهما عن نظريات الإقناع والإستراتيجية التنظيرية الحديثة حيث يلقي الضوء على النظريات قديمها كالنظريات الخطية والحتمية التي يكون فيها الفرد فيها سلبيا وبدون حرية اختيار إلى النظريات الحديثة وتطبيقاتها التي تركز على الغاية في الأشياء وأن لكل فرد حرية الاختيار بما يركز على الإقناع في الحملات الإعلامية سواء كان الإقناع بعوامل خارجية أو داخلية كل ذلك يتم بإستراتيجية التنظير القائمة على البعد الاجتماعي والثقافي وعلى كيفية بناء المعنى، والفصل الثاني عن نظريات حجم التأثير في وسائل الإعلام وذلك عبر مراجعات مختصرة لتلك النظريات كنظرية انسياب المعلومات عبر خطوتين قادة الرأي ثم الجمهور إلى نظرية التأثير الرصاصي لوسائل الإعلام حيث التأثير على الجماهير بشكل مباشر وفردي إلى نظرية الهيمنة والنظرية الثقافية ، وكذلك مراحل الاستجابة لدى المتلقي مع نماذج لتبيان مراحل الاستجابة والتأثير لدى المتلقي فالنوع الأول اتجاه ثم سلوك حيث يرى التأثير على الاتجاه يقود في النهاية للتأثير على السلوك ويندرج تحته نموذج معالجة البيانات ونموذج أتكن وفريميث ونموذج انتشار المبتكرات ونموذج الاستجابة المعرفية أما النوع الثاني سلوك ثم اتجاه ثم سلوك فيرى أن التأثير على السلوك يأتي أولا ثم يكون التأثير على الاتجاه الذي يؤثر بذلك على التصرفات الأخرى ويندرج تحته نظرية التنافر المعرفي ونظرية الإدراك الحسي الذاتي ونظرية الارتباط بالنتيجة ونظرية التعلم الاجتماعي ونظرية المشاركة المنخفضة .
الباب الثالث : عن عناصر التواصل لحملات التوعية الإعلامية وقد أفرد لكل عنصر من عناصر التواصل فصلا شارحا له ومبرزا دور كل عنصر في نجاح أو إخفاق الحملات الإعلامية ، فالعنصر الأول من عناصر التواصل هو المصدر أو المرسل ويركز على تقديم صفات وخصائص المرسل الناجح حيث المصداقية والجاذبية والقوة وكيفية الاستفادة منه في إنجاح الحملة ، العنصر الثاني هو الوسائل حيث يبين دور وأهمية الاتصال الوجاهي وطرق استخدامه في حملات التوعية مع بيان وسائل الاتصال الجماهيري من قالب الحديث لمتكلم فردي ونموذج المقابلة حيث الحوار بين مقدم البرنامج والضيف ونموذج الواقعية حيث اللقاءات العابرة وكذلك نموذج برامج الندوات ومجموعات المناقشة إلى نموذج الأفلام التسجيلية والدراما وغيرها من النماذج مع بيان دورها في نجاح أو إخفاق أية حملة ، العنصر الثالث هو الرسائل حيث يتعرض لخصائص هذه الرسائل الإعلامية الإقناعية من حيث بنائها واستمالاتها الدلالية والمنطقية وأسلوب صياغتها وطرق تنظيمها ، العنصر الرابع هو المتلقي ويعنى بتوضيح علاقة المتلقي بنجاح أو إخفاق الحملة كما تعنى بتجزئة الجماهير في مجموعات يتماثل فيها أفراد كل مجموعة مع بعضهم ويختلفون مع أعضاء المجموعات الأخرى وأهم العوامل المساعدة للتجزئة عن طريق استخدام الخصائص الديموغرافية العمر والجنس والمستوى التعليمي والمستوى المعيشي ونوع الوظيفة أو عن طريق استخدام خصائص العلاقات الإجتماعية أو عن طريق الثقافة أو المعتقدات أو الاتجاهات ، العنصر الخامس والأخير هو الرجع أو التغذية الراجعة وهو الذي يفصل في بحوث ما قبل إطلاق الحملة الإعلامية مثل بحوث الرسائل قبل بثها ونشرها وبحوث اختبار الرسائل والعناصر الرئيسية التي ينبغي معرفتها لدى اختبار هذه الحملة ، وكذلك والبحوث أثناء سير الحملة وأخيرا البحوث المستخدمة بعد انتهاء الحملة كنماذج تقييمية مثل نموذج التقييم الحر ونموذج تقييم الاستجابة .
الباب الرابع : عن الإعلام الجديد وحملات التوعية الإعلامية ويتكون هذا الباب من فصلين أولهما عن خصائص الإعلام الجديد حيث لا حدود جغرافية وانتشار أفقي واسع وتفاعلية ومجاوزة للرقابة وملكية متاحة للجميع ومرونة في الشكل والمضمون وتكاليف محدودة وجماهيرية أكثر تستوعب الزمان والمكان ، وكذلك مميزات استخدامه في الحملات الإعلامية من حيث تقديم أهم وسائل الإعلام الجديد حيث الجيل الأول للإنترنت والذي يعتمد على إرسال المعلومات عبر البريد الإليكتروني ومواقع الشبكة المختلفة والصحف الإليكترونية ومواقع الأخبار وكذلك الجيل الثاني للإنترنت والذي يتم التركيز على التفاعلية والمواقع الاجتماعية كالفيسبوك وتويتر وصولا لما أصبح يتحدث عنه العلماء حاليا من الجيل الثالث للشبكة العنكبوتية حيث أصبح الإنترنت واستخدام تطبيقاته متاحا في الأجهزة الهاتفية النقالة وينتهي هذا الفصل بتقييم الحملات الإعلامية الإليكترونية ، أما الفصل الثاني فعن حملات التوعية الإعلامية السعودية عبر الإعلام الجديد حيث الحملات الإعلامية الرسمية والتي لازال معظمها تقليديا لم تصل إليه التقانة والرؤية الحديثة أم القسم الثاني فهي حملات التوعية الشعبية فمنها ما هو ديني يستهدف نشر الثقافة الإسلامية وزرع القيم ومنها ما توعوي إنساني ذات طابع خيري تهدف إلى مساعدة الآخرين من الفئات المهمشة والفقراء والأرامل والمطلقات وغيرهم ومنها ما هو حملات لتشجيع الوطنية السعودية وقد اتخذت من مبدأ السعودة – إحلال المواطن السعودي في الوظائف ذات العمالة غير السعودية – وإتاحة الفرصة للمرأة للعمل ومن الحملات أيضا حملات تطوير الذات والحملات الثقافية المركزة على نشرة ثقافة القراءة في المجتمع .
الباب الخامس : عن الخطوات الإجرائية للحملات الإعلامية ونماذج لها من التجربة في المملكة العربية السعودية ويتكون هذا الباب من فصلين أولهما الخطوات الإجرائية لعمل الحملة التوعوية الإعلامية من حيث تحليل الموقف وتحديد المشكلة فتحديد الأهداف والإستراتيجيات إلى تصميم الشعار واختيار الهتاف الملائم وتحديد الجماهير المستهدفة واكتشاف أية عوامل محيطة لها تأثير في الحملة ثم اختيار الوسائل والقنوات الاتصالية وتصميم الرسالة وتحديد الميزانية والإدارة وعمل خطوات التنفيذ انتهاء بالتقييم ، أما الفصل الثاني عن نماذج من حملات التوعية الإعلامية من التجربة السعودية ممثلة بنظرة نقدية موضوعية شاملة لنماذج حملات قديمة وحديثة بدءا من حملة قافلة التوعية السعودية لمكافحة المخدرات ومرورا بحملة التعداد العام للسكان والمساكن والحملة الإعلامية الوطنية للتدريب والسعودة وانتهاء بالحملات الوطنية الشاملة للتوعية الأمنية والمرورية .